الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
31
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أصحيته حيث أنّ نسخته بخط مصنفّه . « وبالسامع المطيع العاصي المريب أبدا حتّى يأتي عليّ يومي » حيث إنّ الجهاد واجب أبدا مع شرائطه . هذا والعجب أنّ سيفا الذي يضع في كلّ شيء قال : لمّا دخل طلحة والزبير البصرة واصطلحا مع عثمان بن حنيف عامل عليّ على أن يبعثوا كعب بن سور إلى المدينة يستخبرهم في بيعتهما ، فإن أخبروه بأنّ عليّا أكرههما فالأمر أمرهما ، وإن بايعاه طوعا فالأمر أمره . ولمّا جاء كعب وسألهم ، سكت جميع النّاس خوفا من سهل عامل عليّ إلّا اسامة ، فوثب سهل عليه ، فأفلته صهيب وقال له : قد علمت أنّ أم عامر حامقة ، أما وسعك ما وسعنا من السكوت ( 1 ) . فإنهّ وضعه في مقابل رواية ( جمل المفيد ) ( 2 ) المتقدّمة في أصل العنوان . 4 الخطبة ( 31 ) ومن كلام له عليه السّلام لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل : لَا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ - فَإِنَّكَ إِنْ تلَقْهَُ تجَدِهُْ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قرَنْهَُ - يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُولُ هُوَ الذَّلُولُ - وَلَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فإَنِهَُّ أَلْيَنُ عَرِيكَةً - فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ - عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ - فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا قال الشريف أقول : هو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني « فما عدا ممّا بدا » ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبريّ 4 : 467 - 468 ، سنة 36 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 239 - 240 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 73 .